Al Hayat journal talks to Ayman Mabrouk

Al Hayat journal talks to Ayman Mabrouk

مكتوب» ... الفن لا يحمل رسالة ثابتة»

لا يجد عازف الإيقاع أيمن مبروك أهمية كبيرة لأن يكون للفن رسالة أكاديمية أو هدف نقدي رقابي أو حتى غاية إصلاحية اجتماعية. بل يرى أن الفن يجب أن يتجرد من أي ملابسات فكرية قيمية أو أيديولوجية، وأن يتحرر من كل القيود والنظريات والمعايير والتداعيات والقضايا الفلسفية الانتقائية والقيمية النخبوية. «الفن يجب ألا يكون إلا للفن، الفن شغف روحي، وشذرات ثرية لا تحس بها إلا وهي داخل روحك تنساب في عروقك، تستنطق الجمال من بين جنباتك».

هذا ما يقوله مبروك، وهو أحد أربعة أعضاء يكوّنون فريق «مكتوب» للموسيقى الشرقية «ويصفون أنفسهم بـأنهم «التقليديون المعاصرون»، ويستمدون ثراءهم الفني من تعدد نغمات الموسيقى العربية.

لا يبتعد كثيراً رأي وائل السيد (عازف الأكورديون) عن رأي زميله عازف الإيقاع، فهو يرى أن الفنان لا يمكنه أن يحمل رسالة ثابتة أو قضية معينة، يتبناها في كل أعماله لأنه سيجد موهبته سجينة تلك القضية، «فالفن كلما كان مخاطباً الحس الإنساني، ونابعاً منه، كان وقعه وتأثيره أكبر».

وعن الفريق، يقول أحمد ماهر (عازف العود): «مكتوب مشروع موسيقي للآلات مكون من أربعة أعضاء (أيمن مبروك - إيقاع، وأحمد ماهر- عود، وائل السيد- أكورديون، وأندريه سيجون- كونترباص) يقدم مجموعة من المؤلفات الأصلية، بصوت مميز ومختلف، معنيّ باستكشاف الموسيقى الشرقية بمدارسها المختلفة، ومواءمتها مع قوالب التأليف الموسيقي العالمية. وذلك بالاستفادة من تنوع الخلفيات الموسيقية لأفراد المشروع من أجل الوصول بالموسيقى إلى آذان وثقافات متنوعة».

يضيف: «التقينا قبل فترة واكتشفنا أننا دائماً أردنا فناً بعيداً كل البعد عن المرابحة، فهناك أناس يدخلون عالم البيزنس عن طريق الفن، ويوظـــفون أموالهم لإنتاج أعمال فنية مهينة ورخيصة وهابطة. ما نقدمه هو تعبير عما في داخل كل منا من مشاعر وقيم إنسانية، وما تحمله تلك المشاعر من فرح وحزن وأمل وألم تعبّر عن رؤية إبداعية».

ويؤكد أندريه سيجون أن الفريق «حمل منذ بداياته الأولى لواء الإبداع والأصالة للموسيقى العربية بنهج موسيقي حافظ فيه على تقاليد شرقية عريقة توارثها معرفياً بشكل تراكمي لسنوات طويلة». وليس الفريق إلا ضمن خط «الفن المجرّد من النفعية والغائية، الفن المُقوّم للذائقة الفنية التي شوهتها الأنغام الهابطة والإيقاعات الفجة والجمل اللحنية الشاذة».

لا يقدم الفريق المتخصص، في تأليف المقطوعات الموسيقية الآلية من دون مصاحبة صوتية، إلا مؤلفاته الخاصة التي تنتمي إلى الموسيقى الشرقية الأصيلة، مستدعياً تيمات شرقية قديمة جداً بمقامات مهملة لم يتم الالتفات إليها منذ وقت طويل، فيعيد صَوغها وفق أشكال معينة بحيث لا تختلف الموسيقى الشرقية عن مضمونها شكلياً وإنما يتأثر بناؤها تأليفياً. كما يضيف في أحيان قليلة لمحة غربية من موسيقى الجاز إلى بعض المؤلفات لكن بما لا يبعد اللحن عن متونه الشرقية.

وعن سبب الإصرار على تقديم الموسيقى الآلية من دون مصاحبة صوتية، يوضح سيجون، وهو من أصول لبنانية فرنسية، أن العالم العربي يعاني من اختفاء المؤلفات الموسيقية الآلية الصرفة، ويقول: «قلما تجد متذوقاً لهذا النوع من الموسيقى، لذا نحاول أن نعيد إلى الآلة الشرقية مجدها فهي جديرة بأن نستمع إليها منفردة».

قدم الفريق أخيراً حفلة ناجحة في المعهد الفرنسي في الإسكندرية، وشاركته عازفة الكلارينيت المصرية الامريكية ليتى النجّار.

ويعد العازفون الأربعة من المختصين الأكاديميين وشاركوا في العديد من الحفلات مع عدد من أنجح الموسيقيين الأوروبيين، مثل عازف البيانو الألماني ماتياس فراي، وعازف الساكسوفون الألماني بودي سيبرت والإسباني فرناندو بيريز، وعازف الكلارينيت السوري كنان العظمة، وعازفي العود المصري حازم شاهين واللبناني شربل روحانا والعراقي نصير شمه.

.وحالياً يعمل الفريق على إنهاء ألبوم مشترك مع كل من عازف الساكسوفون الدانماركي بنجيامين كوبل، وعازف الكونترباص السويدي تومي أندرسون

http://alhayat.com/Articles/8171148/-مكتوب------الفن-لا-يحمل-رسالة-ثابتة

Share this Post: